ياقوت الحموي
145
معجم الأدباء
ومخالفتكم إجماع المسلمين وشقكم العصا ولكنكم خارجون عن جملة أهل الرشاد والسداد وداخلون في جملة أهل العناد والفساد فهجن ابن الفرات عليا بذلك وقال ويحك تقول القرامطة مسلمون والإجماع قد وقع على أنهم أهل ردة لا يصلون ولا يصومون وتوجه إليهم بالطلق وهو الذي إذا طلي به البدن أو غيره لم تعمل فيه النار قال أردت بهذا المصلحة واستعادتهم إلى الطاعة بالرفق وبغير حرب فقال ابن الفرات لأبي عمر القاضي ما عندك في هذا يا أبا عمر اكتب به فأفحم وجعل مكان ذلك أن أقبل على علي بن عيسى فقال يا هذا لقد أقررت بما لو أقر به إمام لما وسع الناس طاعته قال فرأيت علي بن عيسى وقد حدق إليه تحديقا شديدا لعلمه بأن المقتدر في موضع يقرب منه بحيث يسمع الكلام ولا يراه الحاضرون فاجتهد